الشيخ محمد الصادقي الطهراني

283

علي والحاكمون

وولدت غلاماً فادعى الزاني ويحيس فاختصما إلى عثمان ، فرفعهما عثمان إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : أقضي فيها بقضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر وجلدهما خمسين خمسين « 1 » . وليس شعري إذا يجهل الخليفة قضاء الرسول هنا كيف يجهل وتغرب عنه آية حد الرقيق والإماء « 2 » رغم أنه جامع القرآن كما يُزعم ؟ كلا : لا جمعه هو ولا حفظه فأكرم به خليفة للمسلمين وأسعد بهم ! فتوى الخليفة في عدة المختلعة عن نافع أن سمع ربيع بنت معوذ بن عفراء وهي تخبر عبداللَّه بن عمر أنها اختلعت من زوجها على عهد عثمان ، فجاء معاذ بن عفراء إلى عثمان فقال : إنَّ ابنة معوذ اختلعت من زوجها اليوم اتنتقل ؟ فقال له عثمان : تنتقل ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها إلّاأنها لا تنكح حتى حيضة خشية أن يكون بها حبل فقال عبداللَّه عند

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده 15 : 104 ، والدرقي من طريق الحسن بن سعد عن أبيه وفي تفسير ابن كثير 1 : 478 وكنز العمال ( 2 ) « وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ . . . » ( النساء : 25 )